السبت، 3 أبريل، 2010

الافضل

نزلت فى الشواع المزدحمة .. اخرجت تليفونى .. اجريت 3 مكالمات اخرهم كانت حبيبتى .. كنت معها بالامس ولكنى اشتقت لها فى الصباح .. كنت فى الطريق لأسلم كتابى السابع لدار النشر .. اصرت ان ترانى قبل ان اسلم الكتاب .. ذهبت فى الاتجاة العكسى ووصلت قبلها و جلست انتظرها لأكثر من ساعة وربع .. لم تغب عن تفكيرى للحظة .. تسكن كيانى كلماتها وملامحها و اشكال ضحكاتها ..

ظهرت هى ترتدى شنطتها البرتقالى و نظارتها الحمراء و تضع فى اذنيها قرط اسود اللون يزيد من جمالها جمال .. وضعت شنطتها على الطرابيزة و نظرت فى عينى و غضت على شفتيها السفلى .. اخذت انا دور جد قوى .. بس لما ضحكت مقدرتش اكمل تمثيل ..

قمت و بوست ايديها الاتنين واخدتها فى حضنى وقت طويل وقولتلها بتوحشينى يا بنت الاية .. طلبنا اتنين قهوة و شافت الكتاب و قعدت تقرا كلمة كلمة و تدقق فى المعانى و الشرح و نتناقش و تكمل و تضحك و تقلدنى .. وصلت لنهاية الكتاب و لم تعجبها الخاتمة .. وقرأتها اكثر من مرة ولكن الفصل الاخير والخاتمة كانوا بعيد عن توقعاتها فربما اصابها هذا بالاحباط ولكن انا برضة لازم اكتب اللى انا شايفة مش اللى انتى شايفاة .. انا قلت .. و بعدين انا بسيبك تعملى اللى انتى عايزاة .. اكملت شرب القهوة و شعرت انها لم ولن تسمع اى كلمة مهما قلت .. نظرت الى اوراقى و جمعتها .. الكاتب يرى كتبة كأولادة .. حاولت ان امسك بيدها فسحبت يدها بسرعة .. قولتلها بصوت عالى .. يا ستى دى حريتى .. انا حر اكتب اللى انا عايزة انتى مين عشان تقوليلى أه ولا لأ ..

قالتلى اشربها باردة .. وقامت .. و بعد مرور حوالى ساعتين ادركت ان فى النمو يتغير كل شئ .. شكل الوجة .. اليدين .. نبرة الصوت .. اتجاة التفكير .. تتعقد الامور البسيطة وتصبح متاهات .. فى النمو تصعد سلم لا تعرف اين نهايتة .. سلم تبنية بنفسك .. تريد ان تختار الافضل فى عالم كلة خناقات .. تهرب مع مقطوعة موسيقية ولا بيت شعر .. و يقتلك اقرب الناس ليك ..

طب لو انا سبت الناس دى كلها هعيش لمين .. انا بحبها و بحبكم بس انا حر وانا اللى لازم اختار .. يمكن لو عشت مع نفسى ارتاح .. بس ساعتها هتقل الاختيارات ..

طب اللوم والعتاب .. انا أتأخرت ولازم امشى

ممكن الحساب