السبت، 27 فبراير، 2010

ارقص عارية

يوم حزين من ايام الشتاء ،
تبدو غير واثقة من نفسها ،
تحدثت عن نفسها بالخير وعن الاخرين بالشر ،
استماتت فى اقناعى بأخطائى ،
جعلت منى فرشاة ،
لمعت بها نفسها ،
اريد ان اضع تعريف جديد للعنف .

المس الهواء،
اداعب النسمات،
اخرج لسانى ،
احكى لهم قصصى .

امسك بالقلم ،
يدخل هو،
اغضب،
يحاول ان يجعلنى شئ يستمتع به ،
ارفض ان اتخلى عن نفسى،

انظر حولى،
المسرح خال،
لا يوجد احداً هنا،
هدوء وصمت وظلام ،

اخلع ملابسى و ارقص عارية .

الثلاثاء، 23 فبراير، 2010

حادثتين تحرش فى يوم واحد



الاولى : فى الزمالك .. انا و ثلاث صديقات ..
وصف المتحرش : رجل يرتدى قميص ابيض .. له ذقن خفيفة .. يرتدى بنطلون زيتى ..
هى : فتاه فى الواحد و العشرون .. تسير امامى .. صحفية .. متحجبة ومتوسطة الحجم ..

جاء هو من ورائها ووقف بينى وبينها .. اعتقدته هى انا .. لانة كان قريب جدا منها .. لم تتوقع ان يقترب منها احدهم لهذة المسافة .. لمس اسفل ظهرها و جرى .. تفاجأت هى و نظرت للخلف .. لم افهم انه جاء ورائها ليتحرش بها .. ولكن فهمت من نظرتها ماذا حدث .. جريت وراه .. وكانت دماغى مشلولة وايديا بتترعش و سامعة دقات قلبى فى كل حتة فى جسمى .. رفعت ايدى و نزلت على قفاة ...

حتة قفا .. انا مش عارفة انا جبت القوة دى منين .. بعدها قالى بالحرف " انتى فى اية؟" .. قولتلة " اية اللى انت عملتة ده يا ابن الكلب؟" .. لقيت واحدة ست كبيرة من ورايا بتأيد موقفى و قعدت تشتم فية هى كمان و تقول يستاهل .

رجعت للبنت لقيتها لسة متخشبة فى مكانها .. البنت بتحس بعد التحرش بعدم قيمة جسمها وبتقرف من اللى حصل وفى بنات بتدخل فى حالات اكتئاب وتقعد تعيط .. بس كلهم بيحسوا بظلم عميق و قلة قيمة وعدم الامان ..

انا كنت فاكرة ان انا مكنتش قادرة اخد نفسى .. ودار بنا احنا الاربعة كلام كتير انا مش فاكرة منه كلمة .. كان فى دماغى .. ان ممكن ده كان يحصل مع امى و لا اختى و يتعرضوا لنفس الموقف ..

اتحركنا عشان نركب .. انا فعلا مش فاكرة طول الوقت دة كنا بنقول اية .. بس هو اكيد كلام كويس .. البنتين اللى كانوا معانا كانوا سلبيين و معملوش حاجة و لا ليهم رأى فى حاجة ..

التانية :

كل و احد راح على بيتة .. فى الشارع اللى قبل بتنا .. واحد واقف بين عربيتين .. طبعا فاتح البنطلون .. بيعرض على كل واحدة معدية اعضائة التناسلية .. المشهد ده شافتة بنات كتير وانا كمان شفتة كتير وسكت ..

انا كنت بتكلم فى الموبايل .. ومن على مسافة وانا حاسة انا الوقفة دى وراها حاجة زبالة .. كان فى ورايا سنترال .. كنت عديتة بمسافة بسيطة .. بعد ما شفتة .. فقلت الموبايل و نديت على صاحب السنترال .. مسمعنيش .. بس الناس اللى واقفة تتكلم سابوا التليفونات واتجمعوا على صوتى .. بعد فترة صاحب السنترال حس بقلق فى الشارع وخرج من المحل و قعد يتفرج على وانا بزعق و متحركش من مكانة .. دى حاجة تغيظ جدا ان الرجالة مبقاش دمها حامى ..

المتحرش طبعاً خرج من الناحية التانية للعربيات و قفل البنطلون ومشى خطوات سريعة .. انا اتجننت بقى من اللى عامل فيها نضيف ده .. قعدت اقول اسماء معرفش ولا اسم منها .. بس انا كنت عايزة اخوفة ..

يا محمد .. يا مصطفى .. محمد .. بصوت عالى ..كان فى مجموعة شباب كانت واقفة .. واحد فيهم باصلى .. قلتلة امسكلى الراجل دة .. قالة تعالى هنا ..

زعقت " اية اللى بتعملة دة ياوسخ؟"
سألة الولد : انت منين ؟..
قلتلة : ورينى بطاقتك ..
قالى بطاقتى ؟ .
ايوة بطاقتك يا روح امك ..
و المصحف يا بية انا كنت بعمل ميه وهى معدية .. وطلع المحفظة من جيبة و قاله .. والمصحف الشريف ده .. و المحفظة و لا كان فيها مصحف ولا حاجة .. و حياة ابنى .. و شاور على صورة برضة ملهاش وجود فى المحفظة ..

انا كنت فى الوقت ده عايزة اشتم وامسح بكرامتة الارض .. بس لقيت دماغى ممسوحة من الكلام .. فى شوية نقط ... نقط ... نقط ... وكنت عايزة اضربه قلمين بس مكنتش عارفة ابتدى ازاى ..

رفعت ايدى و هو عمال يقول كلمة .. و المصحف والمصحف والمصحف ..

قلتلة يا أخى متخلنيش اضربك ببالقلم ... !! لما قربت ايدى من وحش قفل عينية ودة ادانى قوة اكبر .. كأنة بيقولى اضربى انا وسخ ..

تفيت علية .. ومشيت ..

كانت ركبى بتخبط فى بعضها .. قلبى هيقف .. اما بالنسبة لباقى الاجهزة فأنا مكنتش حاسة بيهم ..

تانى يوم عديت من نفس الشارع و لاول مرة مكنتش خايفة .. انا بقيت شجاعة .. واعرف حاجة واحدة .. ان انا مش هسكت .. مش هسكت عالظلم والاهانة والفساد والمفاهيم الغلط ..

الجمعة، 19 فبراير، 2010

واحدة مبحبهاش !!



تحدثت الى تليفونيا .. اخبرتنى انها فى الشارع وعايزه نتقابل .. كتمت نفسى وقلتلها وانا كمان وكنت عايزه الموبايل يفصل قبل ما نتفق على المكان او كارت موبايلها يخلص ولا الشبكة تقع بس محصلش وفضل شغال والارسال شديد .. وقالتلى ان معاها واحده صاحبتها وبرضه اللى معاها انا مبحبهاش !! ..

ولبست بسرعه ونزلت بسرعه ونسيت المحفظة واضطريت انى امشى مسافة كبيره مع انى كنت دايما بركب المسافه دى وسألت نفسى .. ليه مثلا منستش الموبايل اهو على الاقل مكناش هنعرف نتقابل علشان سبب مقبول .. دلوقتى انا مش هعرف اخلع منهم وكلها كام دقيقه ويرنولى على الموبايل والاقى نفسى فى وشهم .. اوف .. بكره الرنات جدا والميسد كول لأنها ملهاش معنى .. يعنى انا افهم ايه لما حد يرنلى مثلا ؟؟!!

ما انا ممكن افهم ميت(مائة) حاجه .. يعنى يا اما تتصل يا اما ما تتصلش .. بس احنا عامة شعب بيحب الحلول الوسط اللى هى لا تقدم ولا تأخر !!..

واحدة اشارت لى بيدها .. يبدو انها تعرفنى لم الاحظ نوع السيارة لكن لاحظت لونها .. كانت بيضاء و الفتاه كانت ترتدى احمر وشعرها اسود طويل .. من !! .. من !! ، لماذا لم تتوقف لتقلنى او على الاقل تعرض على ان تقلنى .. ما المفترض ان اشعر به عندما يلوح لى احد من زجاج سيارته ؟؟ ، هل اتقدم وا طلب منه توقيع تذكارى ؟؟ ام اخلع قميصى والوح به اليه ؟؟ .... يبدو ان العالم متواطئ على اليوم ..

دخلت وجلست واخرجت موبايلى ونظرت الى الساعه .. لم اطلب شيئا لانى ليس معى نقود .. اجلس لوحدى وينظر الى 4 فتيات يبدو انهم فى المرحلة الثانويه ، تأتينى مائة فكرة ، هل اطلب شيئا ما لأشربه ؟ ، هل اتصل بها ؟ ، بصراحة انا اتمنى ان تتخلف عن موعدها .. ، مرت خمس دقائق .. بالطبع انا احب ان اجلس بمفردى وبالطبع انا لا احب ان افعل ذلك الان !! .. الامر ليس بكبير انا لست الوحيده الغاضبة الان .. اكيد يجلس على احدى الموائد المجاورة احد غاضب وان لم يكن فى الموائد ففى هذا الشارع او اللى بعده ولا اللى بعده .. بلاش اكيد فى حد غضبان فى سوريا ولا لندن ولا بورسعيد ولا حتى بوركينافاسو !! ..

رن الموبايل وكانت هى !!

تعتذر للتأخير وتسألنى : أنتى فين ؟ ، اجبت انا فى المكان .. لماذا تأخرتى عن موعدنا .. قعدت تحلف انها كانت مضطره ان ... وحصل ان ... وكلام كلام كلام !! .. هل اصارحها بأنى نسيت محفظتى ام اعاتبها لتأخرها ؟ ..

وجدت نفسى اغلق الخط منتظرة اياها فهى على بعد عشرة امتار من هنا ؟ ، اذا كانوا عشرة امتار فلماذا حدثتنى على الهاتف ؟ ، هذه انسب فرصة لأنصرف وتكون هى السبب و اعملها زعله و استريح منها فترة طويلة .. امسكت الموبايل وضعته فى حقيبتى وقررت الرجوع للمنزل سائرة على الاقدام بالطبع .. ولكنى وجدت فتاه تضحك على المائده المجاوره ولفتت نظرى ضحكتها و حاولت ان اسرق نظره للمائده لعلى اعرف سبب ضحكتها العاليه ..

وجدت على المائدة رجل ببدلة سوداء و امرأه كبيره فى السن متوسطة الحجم .. وفتاه انيقه تبدو فى اواخر العشرينات .. وكان واضحا ان هذا الرجل متقدم لخطبة هذه الفتاه او سيتقدم لأنه يتحدث بلباقة ويبدى اعجاب بكل حركة او كلمة تقوم بها الفتاه .. وهذا عكس الرجال على باقى الموائد فانهم اما يأكلون بنهم اما ينظرون على كل من صبغت شعرها اصفر !! ..

حولت عينى الى الباب فوجدها قادمة هى وصاحبتها اللى مبحبهاش برضه .. قلت انا ايه اللى مخلنيش امشى بس .. وبدل ما اقولهم انا ماشيه قلتلهم اطلبونا حاجه نشربها بقى !!.. قعدنا نتكلم كلام انا مبحبوش ونضحك على حاجات انا مبحبش اضحك عليها و نشرب عصير انا مبحبهوش بالطريقه دى ..

وعدى الوقت وأوصلتنى بسيارتها الى منزلى وانا متنرفزه ومضايقه ومخنوقه وغضبانه وبسأل نفسى سؤال .. أحنا ليه بنعمل حاجات احنا مش عاوزين نعملها ؟؟؟؟؟

الجمعة، 12 فبراير، 2010

استراحة



افكر فى رجل مريض اوشكت حياتة على الانتهاء .. اشاهد اعلان لفيلم قديم .. اتذكر يوم ما وقفت امام زملائى و نقدت هذا الفيلم و حظيت بجائزة .. اضحك كلما رأيت سالم يتكلم فى الفلسفة .. اقف امام مكتبة ضخمة .. اشك فى عناوين الكتب .. افكر فى كيفية استخدام اللغة .. يعذبنى عقلى .. انظر للسماء .. يرهبنى منظرها .. اخذ نفس عميق .. ابحث عن قلم ولا اجده .. ابحث عن ورقة .. لا اجد شيئا .. اذهب للفندق .. ادخل حجرتى .. افتح الثلاجة .. اخرج 3 ثمرات طماطم .. اضعهم فى المطبخ .. اضع ماء على النار ليسخن .. افرغ حقيبتى .. اجد مفتاح لا يخصنى .. اغلق الشباك .. ابدل ملابسى .. القى بملابسى على الارض .. انام بجوارهم .

الأربعاء، 10 فبراير، 2010

حافية القدمين

اخرج اللى الشارع .. ارتدى نظارة .. امشى فى خطوات ثابتة .. لا هى سريعة ولا بطيئة .. خطوات ثابتة .. لا انظر لأحد .. فقط انظر امامى .. اكاد اسمع انزعاج الارض من خطواتى .. اتذكر جميلة ..

جميلة ونادر .. كانت جميلة تحيا قصة حب مع نادر .. اتفقا على ان يكونا معاً للأبد لا يفرقهما سوى الموت .. كانت هى متمردة على المجتمع وكان هو عازف عود يعزف فى احدى الفرق الموسيقية .. يجلسان معاً بالساعات .. يغنى هو لها و تستمتع هى به .. فى الحقيقى اننى عرفت نادر اولاً لانى كنت من عشاق العود .. وكان نادر معى فى نفس الفرقة ونفس الكلية .. اما جميلة فكانت فى الفرقة الثانية فى نفس الكلية .. كانت تأتى كثيرأ الى المحاضرات وتجلس امامة و يسند هو كوعية على ركبتيها .. وعندما يدخل المحاضر تذهب هى .. وتأتى ثانية .. عرفتها الدفعة كلها بأسمها وكان لها اصدقاء كثيرين مننا ..

قلت لهم كثيراً ان البيئة والثقافة التى نعيش فيها تبيد اى قصة حب ومن الافضل لها ان تنهى هى هذه القصة .. ولأن المجتمع هو اقوى مننا فأننا يوما ما سنخضع لها .. و أن قصة حبهما هى مكتوب لها الفشل.. كانت جميلة تنفعل جدا من كلامى ونخوض حوار طويل لا ينتهى ..

اقف على المحطة .. الجميع ينتظرون شئ ما .. اقرر ان اكون انا المختلفة ولا انتظر شئ .. اشعر بهدوء يملأ عقلى .. فأنا لا انتظر شيئاً .. انا خارج السباق .. انا مش هلعب معاكو .. يتدافعون .. يتنافسون للفوز .. يتعقبون المتعة .. وانا لا اشترك معهم ..

يبدو الجميع غير مهتم بمظهرة .. لماذا يهملون فى ملابسهم؟ وفى شكلهم الخارجى ؟ اه .. لو عرفوا مدى هذا القبح ؟
السيدات لا تتبعن موضة محددة ، فى نوع من الفوضى ! .. ارى ان فى بعض البلاد زى معين يتبعة الجميع مثل السارى فى الهند والكيمنو فى الصين، و بلاد اخرى يسايرن السيدات موضة ابتكرها مصممى الازياء مثل الميكرو جيب والستومك stomach فى الدول الاوروبية .. وحتى فى الاردن ولبنان و سوريا تجد ان الفتيات والسيدات يخرجن متألقات و ملابسهم تساير الموضة العالمية .

اما فى مصر فلا تعرف من الذى يخترع الموضة .. فنانون؟ .. مصممون ؟ .. عمال المصانع ؟ .. تسير بين محلات ملابس لا تعرف صانعها .. تشعر انك لابد ان تلبس كما يريد هو !! .. هو مين ؟ .. هوه بقى .. يفرض - هو- عليك ذوقة و ما عليك الا ان تطيعه - هوه برضه -..

حدثنى نادر بالامس سألنى عن اخبارى فمنذ وقت طويل لم نتقابل .. قال لى فى وسط كلامه ان علاقتة بجميلة انتهت .. قلت بكل صوتى " شفت " .. ضحك هو كعادتة ولكن كان يبدو صوتة حزينا .. احزن انا على اى قصة حب فى اى مكان من العالم تنتهى .. لأن الحب يسعدنى .. اغلق الخط بعد ان حددنا ميعاد فيه نتقابل اليوم .

تحركت نحو اليمين وعبرت الطريق .. اخرجت تليفونى المحمول و اتصلت به لأعرف مكانة .. رن التليفون طويلاً ، وكنت قد فقدت الامل ان يرد .. ادرت ظهرى لأن احداً كان يخبط اسفل ظهرى .. التفت لهذا الخبط .. كانت فتاة لا تتعدى الخامسة تبيع زهور .. غرست اظافرها فى معطفى تسألنى ان تأكل .. تسللت عيناى ورأها وفى ظلام تحت الكوبرى وجدت ثلاثة اخريات يجلسن تحت الكوبرى .. يستدفئن من البرد .. مشيت ثلاث خطوات فى اتجاههم .. اعمارهم بين ال 9 و ال 12 سنة .. يبدو ن هذه الفتاه اصغرهم .. بالكاد عرفت انهم بنات لانهم حلقن رؤسهن مثل الولاد .. خشيت ان اقترب خطوة اخرى .. لماذا خشيت؟ ..

عندما تعرف ان لديك الكثير لتخسرة .. ستأخذ كل خطواتك بحذر .. وتسير فى الاتجاة الذى يجعلك لا تخسر هذه الاشياء .. وتحافظ عليها لأنك تملكها و تحكم قبضتك عليها لأنك تعتقد ان انت هو ما تملك .. ولكن على النقيض عندما تعرف انك ليس لديك اى شئ لتخسرة ستتصرف بحرية اكبر .. فى هذة اللحظة شعرت انى مع كل محاولاتى مازلت املك الكثير الذى لا استطيع ان استغنى عنة بسهولة .. و لم افكر يوما ان اخسرة ..

خلعت حذائى و معطفى .. مشيت خطوتين بالجوارب على الرصيف فابتلت جواربى .. خلعتها .. و سرت حافية .. يبدو ان سلوكى اعجبهم فلم يهربوا منى .. وقفت ومسكت يد الصغيرة .. قلتلها : انتى مش بردانة ؟ قالتلى : بردانة بس هعمل اية ؟ ..

اعطتها معطفى .. اقتربت حتى وصلت للمكان الذى يجلسون فية .. نظرت فى عينيهم .. لم اجد نظرات ترحيب .. اخرجت صوتاً اكبرهم وقالت : انتى مين؟ .. لم ارد بكلمة ولكن ثبت نظرى فى عينها .. كانوا هم ايضا حافيات .. اخذوا الصغيرات الحذاء من يدى و الجوارب المبللة .. ارتدت احدهن الحذاء والاخرى الجوارب .. وجدتهم يدسون فى كيس اسود .. عيش ناشف .. اخرجت الصغيرة قطعة ووضعتها فى فمها .. سألتهم لماذا حلقتم رؤساكم ؟ ..اجابوا حتى لا يتعرف عليهم - ولاد الحرام - على حد قولهم ..

قضيت معهم من 10 الى 15 دقيقة .. سألت عن اسم كل واحدة فيهم .. ظلت الكبيرة تحاورنى والصغار اهتموا بالمعطف والحذاء ولا اعلم اين وضعوا الجوارب المبللة ؟ ..

رن هاتفى وكان نادر هو المتصل .. اخبرنى انه يعتذر عن الحضور ويؤجل الميعاد .. مشيت حافية حتى منزلى .. ودخلت وجلست واخرجت مذكراتى و كتبت " لم يعد بداخلى فراغ " .


الثلاثاء، 9 فبراير، 2010

مش عارفة اقرا الجرنان !!

ممكن الجرنان .. حاضر يا فندم .. لأ لأ انا مش عايزة ال(......) انا عايزة ال(......) .. حاضر يا فندم .. اتفضلى !!
امسك بالجريدة انظر حولى .. المكان كلة ناس .. اية القرف ده !! .. الواحد ميعرفش يقعد لوحدة شوية .. ولد وبنت قاعدين بيذاكروا .. ست وراجل بيشربوا سجاير .. خلاص الستات بقت تعمل كل حاجة .. تشتغل وتربى العيال وتشرب سجاير وتقعد عالقهوة وتصرف عالبيت .. مبقاش الراجل هو الاهم .. بقت فى مساواة ..
فى عيد ميلاد .. مجموعة كبيرة من البنات .. اللة شكلهم حلو قوى .. اظاهر انهم بيدرسوا .. ايوة شكلهم صغير .. اه لو تعرفوا انكم مش هتشتغلوا باللى انتو بتدرسوه .. اكيد هتزعلوا اوى .. ولا يمكن متزعلوش .. فى عينيكوا متفائلين و مستعدين تشتغلوا اى حاجة تجيب فلوس .. اكيد نظرتكم لنفسكم مش بيحددها انتوا بتشتغلوا اية .. صح اكيد ..
امسك بالجرنان ، عايزة اقرا العناوين الكبيرة .. مش عارفة .. مش عارفة اركز .. الموبايل بيرن .. ها .. الو .. هممم .. ها .. ماشى .. طيب .. خلاص 4:30 .. اوك 5:00 .. اوك 4:45 .. اوك .. خلاص خلاص .. لما توصلى كلمينى وانا هانزل .
خلاص اهدى بقى واقرى العناوين .. تحسن الجو يبدأ من اليوم .. كويس فهمت حاجة اهه .. الجو فعلا حلو انهاردة ..
حصل فراغ كبير .. كل واحد بقى يفكر بطريقة .. وانا مبعلقش!! .. علشان يظل السلام مخيم على العلاقة .. بس انا بقيت فى عزلة من كتر السكوت .. نفسى اصرخ جامد قوى من فوق برج القاهرة .. اقول انا موجوده .. بس انا عارفة بعد ما اصرخ هعيط ....
هعيط لية ؟ .... وهقعد اهدى فى نفسى.... اهدى فى نفسى لية ؟.... ما انا غضبانة ؟ .. اوف انا زهقت من نفسى مش فاهمها ..
مين دول ؟ اية اللى جايبهم هنا ؟ شكلهم كبير قوى .. وغير كده شكلهم مهم .. اظاهر رجال اعمال !! ..
ايه ده مفيش علامة يحطوها على المحل كده من برة يكتبوا عليها للشباب بس ولا للصغيرين بس . يا ساتر يا رب .. اهم هيقعدوا يبصوا على كل بنت ويتحسروا على شبابهم ..
يارب ميقعدوش جنبى .. لأ .. لأ .. امشوا .. يارب ميعجبهومش المكان .. لأ لأ .. عجبهم .. قعدوا .. لأ مش جنبى .. قعدوا قدامى ..
خلاص انا هبص فى الجرنان ومش هبص عليهم خالص ..
هقرا اهه ........
يا ترى هو فكر فى انهاردة ؟ .. انا طول النهار بفكر فية .. انا متهيألى حلمت بية .. انا ضحكت لتلاتة فى الشارع كنت فاكراهم هو .. انا بحبة ولا اية ؟!!! ..... لأ لأ بلاش حب .. الحب مبيجيش من وراه غير الالم ..
بس متستغربش .. مش اللى بيحب قضية ولا فكرة بيتألم كتير ؟! .. وممكن يتعذب ؟! .. عذاب عذاب لأ .. انا بخاف .. لأ .. لأ .. مش هفكر .. مش عايزة افكر .. مش عايزة اتألم ..
انا عايزة اهرب .. اهرب من نفسى .. اهرب من الناس .. اهرب من اصحابى .. اهرب من الحقايق .. انا هنام .. هنام ليل ونهار .. انا تعبانة .
صوت المغنية دى انا بحبة قوى .. صوت عربى وكلمات عربية .. بس انا مش عارفة هى مين ؟ .. يا ترى هى مين ؟.. اسوأ شئ انك تحب حد مشفتهوش ولو قابلتة تحس انه مش عارف قيمة موهبتة وهى إد اية بتهز قلوب ومشاعر التانيين ، ولا تلاقية بيغنى كلام وخلاص وانت الكلام لمسك لأنك انسان حساس .. مش لأنة حاسس باللى هو بيقولة ..
اغنية تانية جت وراها .. اغنية فرنساوى .. انا حاسة ان المغنية دى بقها صغير قوى .. اصلها بتنطق الكلمات كده .. يا سلام على الكلام الجميل .. انا مش فاهمة ولا كلمة طبعاً .. انا معرفش فرنساوى .. واكيد عينيها ضيقة .. اية الهبل دة ؟؟ .. اذاى يعنى عرفتى الشكل من الصوت ؟ ... ممكن تطلع غير كدة خالص .. خلاص بقى كفاية كده انا دماغى وجعتنى .. عايزة اقرا الجرنان ..
فى كلام مش فاهماه .. كلام بيصعب على الموضوع .. انا اصلا مش عارفة اركز .. يعنى اية الكلام ده ؟ .. ده فى مصطلحات كاملة مش فاهمها .. والكلام ده بيترتب علية باقى الموضوع .. اية الكلام ده ؟ .. لية ميعملوش الجرنان فى مستوى الطالب المتوسط ؟ .. قصدى فى مستوى المواطن المتوسط ؟ .. والمفروض كمان يفرضوا علينا الجرايد فى المدرسة علشان نتعود على القراءة والنقد والحوار ..
كفاية دوشة بقى .. عايزة اقرا ....
طب هبتدى من اخر صفحة .. مش لازم اقرا مالاول للأخر .. مش مهم الطريقة بس المهم الهدف ..
لأ مش فاهمة ولا كلمة .. خلاص هبتدى مالاول عشان افهم ..
اه هى دى الاغنية اللى انا مستنياها من الصبح .. جميلة .. ليس غيرُك .. فعلاً ليس غيرُك ..
كدة الجرنان يتعشى وينام !!